محمد متولي الشعراوي
9165
تفسير الشعراوي
في الدنيا وهو الرزاق ، فلا بد أنْ يَحْبُوَنَا في الآخرة ، لكن لم تتعرض الآيات للقول المقابل من المؤمنين ، إنما جاء الرد عليهم من طريق آخر ، فقال تعالى : { وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ } كم : خبرية تدل على الكثرة التي لا تُحصَى ، وأن المقول بعدها وقع كثيراً ، كأن يقول لك صاحبك : أنت ما عملتَ معي معروفاً أبداً ، فتُعدِّد له صنائع المعروف التي أسديتها إليه ، فتقول : كم فعلتُ معك كذا ، وكم فعلتُ كذا . والقرن : هم الجماعة المتعايشون زماناً . بحيث تتداخل بينهم الأجيال ، فترى الجدَّ والأب والابن والحفيد معاً ، وقد قدَّروا القرن بمائة عام . كما يُطلَق القرن على الجماعة الذين يجتمعون على مُلك واحد ، أو رسالة واحدة مهما طال زمنهم كقوم نوح مثلاً . والأثاث : هو فراش البيت ، وهذا أمر يتناسب وإمكانات صاحبه . والرِّئْى : على وزن فِعْل ، ويراد به المفعول أي : المرئي ، كما جاء في قوله تعالى : { وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } [ الصافات : 107 ] فذبْح بمعنى : مذبوح .